فيلا رقم 19 | الفصل الثاني: الغرفة التي لا يجرؤ أحد على فتحها
فيلا رقم 19
الفصل الثاني: الغرفة التي لا يجرؤ أحد على فتحها
هل يمكن أن ترى شخصًا يشبهك تمامًا...
ثم يبتسم لك وكأنه يعرف كل تفاصيل حياتك؟
هذا ما حدث مع آدم.
لكن الصدمة الحقيقية...
لم تكن في الشبه.
بل في الكلمات التي قالها ذلك الرجل.

الرجل الذي يحمل نفس الوجه
بقي آدم ينظر إليه دون أن يرمش.
نفس الطول.
نفس لون العينين.
نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.
حتى طريقة الوقوف...
كانت مطابقة له.
ابتسم الرجل بهدوء.
ثم قال:
"كنت أعرف أنك ستصل الليلة."
ارتجف صوت آدم وهو يسأل:
"مين أنت؟"
رد الرجل دون أن يتغير تعبير وجهه:
"أنا...
أنت."
ساد صمت ثقيل.
ثم انطفأت الأنوار مرة أخرى.
أضاء آدم كشاف هاتفه بسرعة.
وجه الضوء نحو المكان.
لكن الممر كان فارغًا.
لا أحد.
ركض نحو الباب.
فتح كل الغرف.
الغرفة الأولى...
فارغة.
الثانية...
فارغة.
الثالثة...
لا شيء.
أما الغرفة الأخيرة...
فكانت لا تزال مغلقة بالقفل الحديدي القديم.
كأن أحدًا لم يقترب منها.
لكن...
كان هناك شيء جديد.
على الأرض...
آثار أقدام مبللة.
تتجه مباشرة إلى الغرفة المغلقة.
ثم...
تختفي.
مفتاح غير متوقع
عاد آدم إلى الطابق السفلي وهو يحاول استيعاب ما حدث.
جلس أمام المكتب.
لاحظ أن الدفتر الأسود مفتوح.
رغم أنه يتذكر جيدًا أنه أغلقه.
هذه المرة...
لم تكن هناك كلمات.
بل كان هناك مفتاح قديم مربوط بخيط أحمر.
لم يكن موجودًا قبل دقائق.
أمسكه بحذر.
ثم سمع همسة خافتة.
"لا تستخدمه..."
استدار بسرعة.
لم يجد أحدًا.
الجار العجوز
بينما كان يقف عند باب الفيلا...
رأى رجلًا مسنًا يقف خارج السور.
كان يراقبه منذ لحظة وصوله.
اقترب الرجل ببطء.
وقال:
"أنت الساكن الجديد؟"
أومأ آدم برأسه.
تنهد الرجل.
وقال:
"أنا آخر واحد شاف أصحاب الفيلا أحياء."
تجمد آدم.
"إيه اللي حصل لهم؟"
نظر العجوز إلى نوافذ الفيلا.
ثم قال:
"كلهم اختفوا...
لكن قبل اختفائهم كانوا بيقولوا نفس الجملة."
سأل آدم بسرعة:
"إيه هي؟"
أجاب بصوت مرتجف:
“في حد عايش فوق...”
الملف القديم
أخرج العجوز ظرفًا بنيًا مهترئًا.
سلمه لآدم.
وقال:
"لقيته مرمي قدام بيتي من عشرين سنة…
وكان مكتوب عليه:
لا تفتحه إلا إذا عاد الساكن الحقيقي."
فتح آدم الظرف.
وجد صورة قديمة.
في الصورة…
خمسة أشخاص يقفون أمام الفيلا.
نظر إلى الوجوه.
ثم شعر بأن قدميه لم تعودا تحملانه.
كان الشخص الخامس…
هو نفسه.
بنفس العمر.
وبنفس الملابس التي يرتديها الآن.
وفي أسفل الصورة…
تاريخ.
1998
أي قبل ولادته بسنوات.
الباب يُفتح لأول مرة
عاد إلى الطابق العلوي وهو يحمل المفتاح.
وقف أمام الباب المغلق.
نظر إلى المفتاح.
ثم إلى الورقة المكتوب عليها:
“لا تفتح هذا الباب مهما سمعت.”
ظل واقفًا لدقائق.
ثم قال لنفسه:
"لو هربت دلوقتي…
عمري ما هعرف الحقيقة."
أدخل المفتاح في القفل.
دار المفتاح بسهولة.
صدر صوت…
طَق.
تحرك الباب ببطء.
خرج منه هواء شديد البرودة.
ورائحة تشبه رائحة المستشفيات القديمة.
سلط ضوء الهاتف إلى الداخل.
كانت الغرفة فارغة.
إلا من كرسي خشبي واحد.
وفوقه…
شريط كاسيت قديم.
وبجواره…
جهاز تسجيل.
ضغط آدم زر التشغيل.
خرج صوت مشوش لثوانٍ.
ثم سمع صوت رجل يقول:
"إذا كنت تسمع هذا التسجيل…
فهذا يعني أن البيت اختارك."
ثم توقف التسجيل فجأة.
وأصدر الجهاز صوت تشويش حاد.
بعدها…
خرج صوت آخر…
لكن هذه المرة…
لم يكن صوت الرجل.
كان صوت آدم نفسه.
يقول:
“لا تثق بي...”
تراجع آدم إلى الخلف.
سقط جهاز التسجيل من يده.
وفي اللحظة نفسها…
أُغلق باب الغرفة بعنف.
وانطفأ كشاف الهاتف.
وسط الظلام…
سمع شخصًا يهمس بجوار أذنه مباشرة:
“وصلت متأخرًا... لقد بدأ العد التنازلي.”
شاركنا برأيك
من تعتقد أنه الشخص الذي يشبه آدم؟
نسخة منه؟
أخ توأم مجهول؟
خدعة مدبرة؟
أم أن الفيلا تخفي سرًا يتعلق بالزمن؟
اكتب توقعك في التعليقات قبل نزول الفصل الثالث.